يطرح الكتاب قراءة نقدية شاملة وعميقة تستنطق الجذور الفلسفية لمشروع التربوي البرازيلي "باولو فريري"، متجاوزاً النظرة التقليدية التي تحصر التعليم في قوالب التلقين والاستهلاك، ليقدمه كفعل سياسي ووجودي يهدف إلى تحرير الإنسان. وفي هذا السياق، يغوص العمل في الأسس الإبستمولوجية (المعرفية) التي تبني المعرفة بشكل نقدي وتشاركي، جاعلة من الحوار شرطاً حتمياً لإنتاج وعي حقيقي بالعالم، كما يفكك الأسس الوجودية (الأنطولوجية) التي تعدّ القهر تشويهاً لكينونة الفرد، وترى في الفعل التربوي مساراً لاستعادة الأنسنة المفقودة. وبذلك، لا يعد هذا المؤلَّف مجرد استعراض نظري لتاريخ الأفكار التربوية، بل هو دعوة ملحة لإعادة التفكير في مؤسساتنا الثقافية والتعليمية، مبرهناً على أن الحرية ليست منحة تُعطى، بل غاية تُنتزع عبر الوعي والممارسة، مما يجعله دليلاً معرفياً لا غنى عنه لكل باحث ومربٍّ يؤمن بأن التغيير الحقيقي يبدأ حتماً بتغيير طرائقنا في التعلم والتفكير.
الفصل الأول: جذور التكوين الفكري والأسس الفلسفية للتربية التحررية عند باولو فيريري
الفصل الثاني: المبادئ المعرفية للتعليم التحرري كما تجلت في كتاب تعليم المقهورين
الفصل الثالث: قراءة نقدية في غايات ومرتكزات باولو فريري التربوية