ارتبط تطوّر القانون الدولي الخاص بتطوّر المركز القانوني للأجنبي عبر التاريخ، حيث عرفت المجتمعات القديمة إنكارًا شبه تام لحقوق الأجانب، إلى أن أدى ازدياد الاحتكاك بين الشعوب إلى ظهور نظم قانونية أكثر مرونة، مثل نظام الضيافة والمعاهدات، ثم قانون الشعوب في العهد الروماني، الذي مثّل نواة مبكرة لتنظيم العلاقات ذات العنصر الأجنبي.
ومع التحولات التاريخية اللاحقة، من شخصية القوانين بعد الغزوات الجرمانية، إلى إقليمية القوانين في النظام الإقطاعي، ثم عودة الوحدة القانونية مع قيام الدولة الحديثة، تطوّر الفكر القانوني المتعلق بالأجانب. كما أسهمت الشريعة الإسلامية في تنظيم مركز الأجنبي على أسس من العدالة والإنصاف من خلال نظامي الذمة والأمان.
ويُعدّ القانون الدولي الخاص قانونًا ذا طبيعة مزدوجة، فهو داخلي من حيث مصدره ودولي من حيث موضوعه، كما يجمع بين خصائص القانون العام والخاص. ويشمل أساسًا تنظيم الاختصاص القضائي الدولي، وتنفيذ الأحكام الأجنبية، وتنازع القوانين، إضافة إلى مسائل الجنسية، والموطن، ومركز الأجانب، بما يحقق التوازن بين سيادة الدولة وحماية الحقوق الخاصة ذات العنصر الأجنبي.
المحور الأول: مصادر القانون الدولي الخاص
المحور الثاني: الأسس العامة لمنهج التنازع
المحور الثالث: النظريات الفقهية المتعلقة بالقانون الذي يحكم التكييف
المحور الرابع: نظرية الإحالة
المحور الخامس: تطبيق القانون الأجنبي أمام القضاء الوطني
المحور السابع: موانع تطبيق القانون الأجنبي
المحور الثامن: تحديد القانون الذي يحكم الفئة المتعلقة بالأشخاص
المحور التاسع: تحديد القانون الذي يحكم الفئة الشاملة للالتزامات العقدية
المحور العاشر: القانون الذي يحكم المنقول المادي والمعنوي